عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

482

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

يدعونكم إلى ضلالهم ، وأهل الفجور إلى شهواتهم . يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ أي : ييسّر عليكم ، فلذلك أرسل إليكم محمدا بالحنيفية السهلة السمحة ، وأباح لكم نكاح الإماء عند عدم الطول إلى الحرائر من النساء . وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً قال ابن عباس وجمهور المفسّرين : لا يصبر عن النساء ، وعلى مشاق الطاعات « 1 » . قال سعيد بن المسيب : ما أيس الشيطان من بني آدم إلا أتاهم من قبل النساء ، فقد أتى عليّ ثمانون سنة ، وذهبت إحدى عينيّ ، وأنا أعشو بالأخرى ، وإنّ أخوف ما أخاف عليّ فتنة النساء « 2 » . وقال معاذ بن جبل : أخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسوّرن الذهب ، ولبسن رياط الشام ، وعصب اليمن ، فأتعبن الغني ، وكلّفن الفقير ما لا يجد « 3 » . وفي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما تركت في النّاس بعدي فتنة أضرّ على الرّجال من النّساء » « 4 » .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 5 / 30 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 926 ) كلاهما عن طاوس . وذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 38 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 60 ) من قول طاوس ومقاتل ، والسيوطي في الدر ( 2 / 494 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن طاوس . ( 2 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 291 ) . ( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 466 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 1 / 236 - 237 ) ، والبيهقي في الشعب ( 7 / 373 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 5 / 1959 ح 4808 ) ، ومسلم ( 4 / 2097 - 2098 ح 2740 ) .